تجربة4

هل يكون الأمير علي أول عربي يترأس "الفيفا"؟



هل يكون الأمير علي أول عربي يترأس "الفيفا"؟

الأمير علي يخوض انتخابات رئاسة "الفيفا"




دقت ساعة الحقيقة، وباتت الجمعية العمومية للاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" تقف أمام لحظة تاريخية وفرصة أخيرة لتصحيح مسار المنظمة الكروية العالمية، التي غرقت في سلسلة من فضائح الفساد والرشاوى وتبييض الأموال، طالت الرئيس السابق المستقيل والمعزول جوزيف بلاتر ونحو 40 شخصية مرموقة في "الفيفا" والاتحادات القارية.
ويتنافس خمسة مرشحين على منصب رئيس "الفيفا" هم: سمو الأمير علي بن الحسين النائب السابق لرئيس "الفيفا"، الشيخ سلمان بن ابراهيم رئيس الاتحاد الآسيوي، جاني إنفانتينو أمين عام الاتحاد الأوروبي، الفرنسي جيروم شامباني والجنوب أفريقي طوكيو سيكسويل.
ويخوض سمو الأمير علي بن الحسين انتخابات رئاسة "الفيفا" اليوم للمرة الثانية على التوالي، رافعا شعار "محاربة الفساد" وتبييض سمعة الاتحاد الدولي بعد تنظيفه من مختلف أشكال الفساد.
وقال سموه في حديث سابق.. "الجميع يدرك أن هذه هي الفرصة الأخيرة لتصحيح المسار. لا نريد ترك الأمور وظهور فضائح جديدة في غضون عامين".
ويثق الأمير علي بقدرته على الفوز بحال كان التصويت نزيها، وسبق وأن طالب بإقامة حجرة اقتراع شفافة خلال الانتخابات، لضمان "الشفافية"، لكن لجنة الانتخابات ومن ثم محكمة التحكيم الرياضي رفضتا طلبه، مع أن المغزى من حجرة الاقتراع لكي تجسد الشفافية وتسمح بالتأكد من أن كل ناخب يصوت بشكل صحيح، بضمير ومن دون ضغوط، ولمنع المصوتين من تصوير أوراقهم من أجل إثبات التزامهم بترتيبات تصويت معينة.
وبغض النظر عن نتيجة الانتخابات التي ستعرف عند ساعة متأخرة من مساء اليوم، فإنه يسجل للأمير علي بن الحسين شجاعته في مواجهة الرئيس السابق جوزيف بلاتر، وشجاعته في مواجهة منافسين آخرين في الانتخابات الحالية رغم وجود "صفقات واتفاقات غير شرعية" بين بعض المرشحين واتحادات قارية.
ويراهن الأمير علي بن الحسين على الجمعية العمومية للاتحاد الدولي لكرة القدم البالغ عددها 209 اتحادات، وإن كان سيسمح لـ207 اتحادات فقط بالتصويت، نظرا لمنع الكويت وإندونيسيا من التصويت بسبب ايقاف الاتحادين، لكي تحسن الاختيار هذه المرة وتنتخب شخصا نظيفا وقادرا على قيادة "الفيفا" نحو الطريق الصحيح وتصويب مسار الاتحاد الدولي من الشوائب وإعادة الثقة اليه، بعد أن أصبحت كلمة الفساد مرادفة لكلمة "الفيفا".
ويتعين على رئيس الاتحاد الدولي المنتخب تنفيذ مجموعة من الإصلاحات، وهذه الإصلاحات ستتم عملية التصويت عليها قبل اختيار الرئيس الجديد، وهذا سيحرمه من إمكانية تشكيل المؤسسة كما يريد وستتركه يدير مجموعات جديدة أكثر تعقيدا ولم يتم تجربتها من قبل.
الجمعية العمومية
تتشكل الجمعية العمومية من 209 اتحادات أهلية، وتملك أفريقيا أكبر عدد من الأصوات (54 صوتا) ثم أوروبا (53 صوتا)، وآسيا (46 صوتا، يحق لـ44 فقط التصويت) والكونكاكاف "أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (35 صوتا)"، وأوقيانوسيا (11 صوتا) وأميركا الجنوبية (10 أصوات).
آلية التصويت
يفوز بمنصب الرئيس في الجولة الأولى المرشح الذي يحصل على ثلثي عدد أصوات الجمعية العمومية "138 صوتا فما فوق"، لكن من الصعب على أي من المرشحين الخمسة تحقيق هذا الرقم، وبالتالي ستجرى انتخابات أخرى في الجولة الثانية، بحيث تقتصر على مرشحين اثنين فقط حصلا على العدد الأكبر من الأصوات في الجولة الأولى، ويخرج من السباق بعد الجولة الأولى من التصويت المرشحون الثلاثة الذين يحصلون على العدد الأقل من الأصوات.
ويحتاج المرشح في الجولة الثانية إلى 104 أصوات للفوز بالمنصب طبقا لقاعدة "النصف +1".
ويحتاج المرشح الى 70 صوتا في الجولة الأولى ليضمن رسميا انتقاله للجولة الثانية، لكن العدد سيقل عن ذلك في حال بقي المرشحون الخمسة ولم ينسحب أي منهم.
الخريطة الانتخابية
تبدو الخريطية الانتخابية هذه المرة معقدة للغاية، وربما تكون الانتخابات الحالية الأصعب منذ تأسيس الاتحاد الدولي في 21 أيار (مايو) من العام 1904 في باريس.
ويعول الأمير علي بن الحسين على تجربته السابقة في الانتخابات الشهيرة التي جرت في 29 أيار (مايو) الماضي ضد بلاتر؛ حيث حصل على 73 صوتا من أصل 209 أصوات في الجولة الأولى، والوعود التي تلقاها من مختلف الاتحادات الأهلية في مختلف قارات العالم، بعد عرضه برنامجه الانتخابي الذي يلبي طموح الاتحادات جميعا.
اليوم يبدو المشهد مختلفا؛ إذ إن مرشحين من القارة الآسيوية وآخرين من القارة الأوروبية بالإضافة إلى مرشح أفريقي يخوضون الانتخابات، وفي المرة الماضية كان الأمير علي مدعوما من الاتحاد الأوروبي وحصل على نحو 70 % من أصوات القارة الأوروبية آنذاك، لكن الأوروبيين دفعوا هذه المرة بأمينهم العام جاني إنفانتينو بعد أن سقطت ورقة رئيس الاتحاد الأوروبي ميشال بلاتيني الذي أوقف عن عمله لمدة ثماني سنوات ومن ثم تم تقليص المدة الى ست سنوات، وبالتالي فإن تركيز الأمير علي بن الحسين يتم على ما يمكن الحصول عليه من أصوات متفرقة من القارة الأوروبية، بالاضافة الى الأصوات التي سيحصل عليها من القارتين الآسيوية والأفريقية، رغم الاتفاق "المشبوه" الذي تم توقيعه بين الاتحادين الشهر الماضي، ويضاف الى ذلك الأصوات التي يمكن أن يحصل عليها من أميركا الشمالية والجنوبية وأوقيانوسيا.
ومن المؤكد أن الرئيس الجديد سيرث اتحادا مختلفا تماما ووظيفة بصلاحيات جديدة ومختلفة كليا، بحيث يكون قادرا على فن إدارة الأزمات بدلا من الحديث الإعلامي، ويكون أكثر صرامة في تدقيق الأوراق بدلا من البحث عن الولاء مقابل منح المزايا.
من الرئيس التاسع
يبتهل الأردنيون والشرفاء من العرب إلى أن يكون الأمير علي بن الحسين أول شخصة عربية يمكنها أن تتبوأ رئاسة "الفيفا"، وبحيث يكون الرئيس التاسع عبر التاريخ منذ 112 عاما شكل عمر إمبراطورية كرة القدم العالمية.
رئاسة الاتحاد الدولي شهدت احتكارا شبه مطلق للأوروبيين، بحيث تولى الرئاسة سبع شخصيات أوروبية، فيما كان البرازيلي جواو هافيلانج الوحيد من خارج القارة الأوروبية من حظي بمنصب الرئيس ولمدة 24 عاما متواصلة.
سجل شرف رؤساء الفيفا
1904-1906: الفرنسي روبير غيران.
1906-1918: الانجليزي دانيال وولفول.
1921-1954: الفرنسي جول ريميه.
1954-1955: البلجيكي وليام سيلدرييرز.
1955-1961: الانجليزي ارثر دروري.
1961-1974: الانجليزي ستانلي راوس.
1974-1998: البرازيلي جواو هافيلانج.
شاركها في جوجل+

عن Unknown

0 التعليقات:

إرسال تعليق